السبت، 24 يناير، 2009

اعتذار

معلش يا جماعه عندي اليومين دور برد تقيل شويه ومش بقدر اقعد حتي علي الكمبيوترعشان اتابع المدونات , ان شاء الله اول ما ابقي احسن ابقي ازور مدوناتكم



تحياتي دوما

الثلاثاء، 20 يناير، 2009

التعساء


هل التعساء قساه انانيون لا يهتمون الا بانفسهم ؟؟؟؟ ام كما يقال الانسان التعيس هو الاكثر احساس بالام الاخرين واوجاعهم , لان من ذاق الالم هو الاقدر علي تقدير تأوهاته ؟؟؟

قابلني هذا الطرح الصادم بعض الشئ للكاتب الكبير عبد الوهاب مطاوع , وكان محور الموضوع قصه للكاتب الروسي الشهير انطون تشيكوف .. فتحكي القصه عن طبيب يعاني من فقر مدقع هو وزوجته ويزيد الامر سوءا اصابة ابنهم صاحب الستة اعوام بمرض خطير " الديفتريا "يفشل الاب ان يفعل شئ حياله , ليلفظ ابنهم الوحيد انفاسه الاخيره امام اعينهم , ليصيب الذهول والصدمه الوالدين لكن في تلك اللحظه يسمع الطبيب طرقات متلهفه علي الباب , وعندما يفتح الباب يجد رجل تظهر علي هيئته علامات الثراء بجلاء يطلب منه ان يساعده لانقاذ زوجته.. - حيث حدث انها بينما تشرب الشاي معه ومع صديقه اذ بها تمسك قلبها وهي تتألم- , الطبيب حاول ان يوضح له فجيعته وانه لم ينم منذ ثلاث ايام وان ابنه الان يرقد امام زوجته بعد ان فارق الحياه وانه يصعب عليه ان يتركهم الان بمفردهم ... لكن الرجل يصر علي طلبه متوسلا فلا يوجد طبيب غيره الان في المنطقه , وبعد طلب ورفض مستمر يستجيب عندما يذكره بواجبه كطبيب وان زوجته قد تلقي مصير ابنه ويرافقه لبيته..

ثم تكون المفاجاه عندما يصعد الرجل ثم ينزل وعلي وجهه علامات الصدمه وهو منكس الراس , الزوجه تركت له ورقه تخبره انها هربت مع صديقه وان ما فعلته مجرد حيله خادعه , الرجل مفجوع بخيانة زوجته ويحاول ان يبث شكواه للطبيب , لكن الطبيب ينفجر في ثوره غضب في وجه الرجل , وبدلا ان يشعر بالرثاء والشفقه من اجله يصب عليه حنقه متهما اياه انه ومثله من الاثرياء لايشعروا باوجاع الاخرين لاسيما الفقراء فهم لا يكترثون سوي بمشاكلهم التافهه , الامر كاد يصل للتشاجر بالايدي وكل منهم لا يسمع الاخر متهما كل منهم الاخر انه لا يشعر بمصيبته ,
لذا كان النتيجه الذي استخلصها الكاتب الروسي ان التعساء قساه انانيون شريرون ظالمون منشغولون بذواتهم دون اكتراث بالآم الاخرين

بالتاكيد الراي صادم , هل حقا التعساء لا يشعرون باوجاع الاخرين , وهل نحن من حقنا ان نصدر احكاما علي الاخرين فنري في شكوي احد لنا امر تافه لا يقاس ربما بما نعانيه ؟؟

انا رايي الشخصي ان ما خلص له الكاتب الروسي هو جزء من الحقيقه وليس كل الحقيقه , فبالتاكيد كثير منا لديه اوجاعه الخاصه , فمنا من يعاني من فراق عزيز عليه ...ومنا من تعرض للخيانه من اقرب الناس اليه او جحود حبيبه الذي بذل الكثير من مشاعره من اجله ... ومنا من يتعذب بالام مرض ربما يكون صعب الشفاء منه ..ومنا حتي من يشعر بتعاسه لا يعرف لها سبب محدد فربما تكون لديه مجموعه من الاسباب المتشابكه لتعاسته ..والانسان في بعض اللحظات يكون غير مستعد لسماع شكوي احد ويشعر ان مصيبته هي الاعظم في الكون , او كما يقول الكاتب عبد الوهاب مطاوع , هناك لحظة الذروه في الالم فمثلا ليس من العدل ان نلوم شخص ملابسه تحترق انه لم يهب لنجدة جاره الذي شب حريق في جاره , او اطلب من شخص يتلوي من الالم ان يتأثر بوجيعتي ...

لكن لا يمكن ان ننكر ان بعض الاشخاص هم انانيون حقا فنجد من يصرخ ويصيح وربما يصب لعنته علي الاخرين لان شوكه جرحت اصبعه بينما هو لا يأبه باحد او يهتم باوجاع احد

الموضوع معقد بالتاكيد , الا اني استخلط بعض النقاط الهامه

الانسان في قمة وجعه لايمكن ان يتحمل شكوي الاخرين بل هو يحتاج من يربت علي قلبه ويمسح دموعه ويسمع لاناته ..

ليس من حقنا ان نصدر احكاما قاسيه علي الاخرين فنعد شكواهم هي محض امور تافهه , فلا يمكن ان ندرك مقدار عذابات شخص حقا الا اذا امتلكنا قلبه وشعرنا باحاسيسه ..

لا يجب ان ننغلق علي ذواتنا فيري كل منا مصيبته هي الاعظم وان احزان الكون كلها لم تجد لها مرفأ سوي قلبه , فبدل ان يبكي كل واحد منا علي وجعه فلينظر حوله سيجد العالم يمتلئ بالشقاء وان عذابات البشر هي اكثر بكثير مما يعانيه , وان الاولي له ان يمسح دموع الاخرين بدل ان يلعن انانية البشروقسوتهم


الخميس، 15 يناير، 2009

يوتوبيا .. وثلاثين عام من الانجازات





يمكن بعضكم قرا رواية يوتوبيا للكاتب الرائع احمد خالد توفيق , وهي للي مقرهاش بتحكي في قالب فانتازيا عن مصر بس ادام شويه , يعني المستقبل المنيل كما تصوره الكاتب ...

ان مع ازدياد الهوه الطبقيه , اه عشان محدش يقلي ايه الكلام المكلكع ده اقله الهوه الطبقيه يعني الاغنيا يزدادوا غني والفقرا يتنيل بيهم الحال اكتر واكتر .. ايحصل ايه ؟؟؟

الكاتب تصور ان الناس الهاي كلاس اوي اللي عندهم تخمه من كتر الشبع , ايخافوا علي نفسهم من الرعاع اللي هما طبعا غالبية الشعب فعملوا يوتوبيا اللي هي عباره عن جيتو في الساحل الشمالي واستعانوا بحراس من المارينز المتقاعدين متسلحين بطائرات هليكوبتر مزوده بمدافع رشاشه لمواجهة اي عصيان او محاوله لاقتحام يوتوبيا , والكاتب بيصور بشاعة حال الفقرا او بمعني ادق اغلب الشعب , ممكن نتصوره ان الخرائب اللي بتضم اولاد الشواراع الان بقت بتشمل كل البلاد ماعدا طبعا يوتوبيا .....حتي هناك جزء بيتكلم ان المحظوظين منهم سيحظوا علي مصدر للحوم من خلال دجاجه ميته كاجر لهم نتيجة عملهم الشاق في احد مراكز تجميع الدواجن النافقه ..


معذره انا مش احكي احداث الروايه لان ده مش موضوع البوست

انا شايف ناس فتحت بقها واتقولي بعد الرغي ده كله جي تقولنا مش ده موضوع البوست .. ما هو الدش اللي قلته ليه علاقه مهمه بكلامي اللي اقوله دلوقتي

سبب كتابتي للبوست ده , عباره اتكررت كتير بسبب احداث غزه , انتم يعني عاوزين مصر تحارب وتضيع الانجازات اللي اتحققت في خلال تلاتين سنه !!

انا طبعا قعدت فتره متنح من العباره دي , مش لا سمح الله اني بكدبها , لكن لاني اكتشفت اني اني حمار مش فاهم حاجه , او يمكن نظري ضعف من قعدة الكمبيوتر مش شايف الانجازات اللي متنتوره هنا وهناك , فقلت يا واد فكر شويه وانت اكيد اتكتشفها بس ركز بس

يمكن مثلا قصدهم , من الناحية العسكريه .. اه عندنا من غير قر ولا حسد طيارات من كل الانواع " المسموح لينا بيها " معونه من ماما امريكا , وكمان نظام دفاع جوي مش بطال , يعني ممكن نقول جيش حديث مسلح تسليح جيد , طيب كويس اوي ...

بس ما هو العراق ايام صدام حسين كان مخزن ترسانه عسكريه تسد عين الشمس قعد يحوش فيها من ساعة ما مسك الحكم , اينعم هما الامريكان والغرب استحمروه وخلوه يدخل حرب 8 سنين مع ايران لكن الترسانه بتاعته كانت لسه بخيرها برضه .... لكن لما حب يخرج عن الخط اللي امريكا رسماه ليه اتعكت فوق دماغه , والترسانه العسكريه المهوله اللي كان الامريكان عمالين ينفخوا فيها ذهبت مع الريح , والعراق انتهي حالها كدوله محتله ......

طيب ليه يا جماعه حصل كل ده والفلوس اللي اتصرفت علي التسليح وبقت في جيوب امريكا والغرب منفعتش ليه ؟!

اجابة السؤال ببساطه .. ان امريكا لما بتديك السلاح بتمنحك قوه زائفه لانها عندها الاسلحه الاكثر تطورا اللي تدمر السلاح اللي ادتهولك لو ما سمعتش الكلام ..... معيار القوه العسكريه الحقيقي في زمانا ده هو امتلاح سلاح الردع النووي وامتلاك صواريخ ذات بعد استراتيجي يمكنها من ايصال السلاح لعمق العدو




واحد يقلي يعني احنا عندنا فلوس عشان نغطي التكلفه الضخمه لكي تصبح مصر دوله نوويه ولا هما ايسبونا .......

طيب يا جماعه ماهي باكستان مش اقول الهند علي اساس انها دوله اسلاميه ..شعبها مش لاقي ياكل وامتلكت بالفعل السلاح النووي وهي يعني معملتش اعلان في الجرايد انها بتعمل سلاح نووي , ولا اسرائيل الطفله المدلله لامريكا حد عرف انها بتعمل سلاح نووي الا لما اكتشف العرب متاخر زي عادتهم انها عندها ترسانه نوويه قادره ان توصل من خلالها عدة قنابل ذريه لكل عاصمه عربيه ولديها الصواريخ المتطوره التي يمكنها ان توصلها وتغطي جميع انحاء الوطن العربي ....طبعا بلاش اجيب سيرة معاهدة كامب ديفيد ,اللي بتخلي سيناء في واقع الامر تحت رحمة الاجتياح الاسرائيلي في اي وقت , لان مش مسموح لمصر تدخل اي جيش لسيناء او اي قوات مسلحة باسلحه ثقيله والا اعتبرت انتهكت الاتفاقيه

خلاص بلاش سيرة الانجازات العسكريه , احنا دوله بتاعت سلام .. ومفيش اجمل من حمامة السلام وغصن الزيتون .. والسلام عليكم علي راي حكيم ...

خلاص ندخل علي الانجازات الاقتصاديه .. طبعا محدش يقدر يتكلم .. ده بيقلك في دراسه ان مصر من اكثر العواصم في العالم امتلاء بالسيارات .. ومفيش مصري الا ومعاه محمول , حتي بيقلك الطفل المصري بينزل من بطن امه دلوقتي ماسك الموبيل وحارق كارت بعشرين جنيه علي الاقل ... ده غير عصر النت اللي بقينا فيه وحكومة عم نظيف الاكترونيه

اه بس في حاجات هايفه معكننه الواحد ....مثلا ان طابور العيش في مصر لم يدخل ضمن آليات الحكومه الاكترونيه فنظام الرغيف الاكتروني لم يطبق بعد ... كما ان الانسان المصري مازال مصرا ان يلقي بنفسه الي التهلكه دون ان يستفيد من انجازات الحكومه الاكترونيه.. يعني مثلا بالنسبه لوسائل النقل ايه لزمته السفر وتلاقي نفسك في قطار يولع فيك , ما تقضي مصالحك بالموبيل يا اخي ...ولا ايه يشحططك وتتذل في دول عربيه خليجيه وتكون نهايتك في عباره لان سيادتك مبتعرفش تعوم علي راي احمد ادم . طيب ما تخليك في بلدك والخير كتير انت بس هتلك خط موبيل بيزنس واقعد علي الرصيف وشوف الفلوس اللي اتمطر عليك ...

ولا تروح مسرح عمللي فيها مثقف وتلاقي نفسك لحم مشوي في عرض مسرحية الجحيم , ما تقعد في بيتك امال الحكومة صرفت دم قلبها علي القمرين بتوع النيل سات عشان مين !!

طبعا غير المشاريع العملاقه اللي خلت مصر من الديناصورات الافريقيه " علي منوال النمور الاسيويه ", زي توشكي مثلا ولو ان في مغرضين بيقلك مليارات اتصرفت ومشفناش منه حاجه .. طبعا هم حمير مش فاهمين ان الاجيال الجيه بعد كام قرن كده ايستفادوا منه !!!

ياللي بتكلموا عن الانجازات الاقتصاديه ... اليابان والمانيا بعد الحرب العالميه التانيه كانا مدمرين تماما لكنهم في اقل من التلاتين سنه بتوعنا دول بقوا قوي اقتصاديه عظمي .. بلاش دول ناخذ مثال علي ادنا .. ماليزيا دوله اسلاميه زينا .. قارنوا الاقتصاد بتاعها وقدرتها التصنيعيه بينا وانتم اتفهموا .. حقيقة الانجازات اللي اتعملت في تلاتين سنه

اللي بيحصل في مصر هو اتجاه البلاد انها تتحول زي يوتوبيا الكاتب احمد خالد توفيق .. ناس بتعاني من التخمة من كتر الاموال اللي سرقوها من البلد ودول اللي النظام خايف علي مصالحهم عشان كده بينتهج عقيدة الاستسلام وليس السلام ...... واغلب الشعب حالته في تدهور والمسكنات اللي الحكومه بتدهاله كل حالته ما تتنيل زياده مبقاش ليها اي تاثير ...

وفي الختام اقول والنبي يا حكومه كفاية انجازات اكتر من كده.. واعتبرينا شعب وغلط


السبت، 10 يناير، 2009

لا يعد شئ مهم


قلت هناك دماء تستباح


قال لي لاتهتم


قلت .. انين صرخات الاطفال تستنجد
ودموع الاف الثكلي هناك تغرق الطرقات


فالتفت عني
فصرخت يا سيدي


احذيه البرابره خلفنا تدنس اماكن الصلوات
تمزج الدم بالخمر وتضحك منتشية بالصرخات


قال لايهم


قلت اذا يا سيدي ما المهم


قال لما لا تفهم


عندما تموت النخوه والضمائر
وتباع الاوطان


وتصير الفئران المذعوره علي كراسي الحكم لجلادين
تقطع لسان كل من يغضب او يصرخ او يئن


لا يعد شئ مهم

الأحد، 4 يناير، 2009

تحديث : شر البليه


طالعت في احد الكتب الساخره تشبيه بليغ عن الموقف المصري من القضايا العربيه في الاونه الاخير من خلال التمثيل بحال شارعين متجاورين احدهما يدعي سليم الاول والاخر طومان باي رغم ان سليم الاول هو من قام بشنق طومان باي علي باب زويله ,فالنظام المصري اصبح يساوي بين الضحيه والجلاد بل انه وجدناه في القصف الوحشي الاخير علي غزه يري ان الفلسطينين هما من قاموا باستفزاز الخنزير الاسرائيلي وعليهم ان يتحملوا النتائج

ان الامر اشبه برجل يسكن بجواره جار بلطجي يقوم بالتحرش به ومضايقته لكن في احد المرات احتج الرجل فما كان من البلطجي الا ان قام بضربه وضرب اسرته وتحطيم بيته ,مما اضطره الاستعانه باقاربه اللذين بدل ان يهبوا لنصرته حملوه هو المسئوليه اما جبنا او خشيه علي مصالحهم مع البلطجي

طالعت في احد الصحف الحكوميه التي دائما تطبق مبدأ كن مع الحكومه علي طول الخط ,كيف انها وصلتها مئات الالاف من الرسايل من مصريون يستنكرون ويشجبون تصريحات السيد حسن نصر الله الذي يطالب فيه المصريين النزول للشوارع لاجبار النظام المصري علي فتح معبر رفع

طبعا حاشا لله ان نكذب الصحيفه الموقره لكن لي بعض التساؤلات البريئه

الم تجئ للصحيفه ولو بضع رسايل تستنكر التواطؤ المخزي من الحكومه المصريه ازاء نهر الدماء الفلسطيني الذي ينزف بلا توقف ,اما ان العقل الاكتروني للجريده لا يعترف الا بالرسايل التي تحمل توقيع الحزب الوطني

الخبر في الجريده يوحي بان المصريين في مجملهم متواطئين مع المجزره الاسرائيليه ضد الفلسطينين , وبما ان اغلب من اعرفهم تحترق اعصابهم وقلوبهم تعاطفا مع الفلسطينين وغيظا من موقف حكومتنا المبجله فان ذلك يجعلني اتشكك في اني واغلب المصريين هم مصريين حقا حتي وان حملوا الجنسيه المصريه , فيبدو ان حكومتنا اصبحت لا تعترف بغير الجنسيه المصريه تلك التي يتم استخراجها من الحزب الوطني



الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

المدينه تحترق -فاروق جويده


: المدينه تحترق -فاروق جويده

الدار يا أماه طفل يحترق

هذي ذئاب النار بالأحزان تسرع

خلف حلم يختنق

شرفات منزلنا الصغير

على نحيبك لم تزل

تنشق حزنا.. وألم

والدار يعصرها اللهيب

وصارت الأنفاس فيها كالعدم...

* * *

النار تسري في مدينتنا وليس لنا مجير

أكلت حدائقنا مزارعنا

وعصفوري الصغير

أكلت جوانحنا مدامعنا..

وأحرقت الغدير

النار يا أماه أحرقت الغدير!!

* * *

النار يا أمي تحوم على مشارف بيتنا

وأنا أموت على مكاني كل شيء..

صار نارا حولنا

أترى سنتركها

لتأكل بسمة الأيام والأمل الوليد؟!

النار تنهش في الدماء وفي النساء وفي الحديد

النار تسكر في الزحام

على بقايا.. من شهيد

* * *

النار يا أمي على الباب الكبير

والناس تصرخ والكبير يدوس على أشلاء الصغير

والمسجد الخالي يذوب مع المآذن يحترق

وعليه صورة طفلة

ركعت على أنفاسها

من ذا يصدق أنها..

ذهبت هناك لتختنق؟

صلواتها تبكي يتوه نحيبها بين الحريق

والمنبر المسكين في وسط الحريق

كأنه طفل.. غريق

* * *

الناس تلقي نفسها بين اللهب

وصراخ أطفال وحزن أرامل

والكل يسأل.. ما السبب؟؟

النار منا تقترب

النار يا أمي تدمر دارنا..

هذي دماء الدار تسقط

من ثنايا.. ثغرها

أكلت عيون الدار

ألقت في اللهيب بسحرها

ذبحت شجيرتنا التي

عشت الحياة بعطرها

* * *

الدار يا أماه طفل يحترق..

صدري من الدخان

يصرخ.. كاد صدري يختنق

أماه..

النار مني تقترب

أماه إني أختنق

أماه...

أماه...

الأحد، 28 ديسمبر، 2008

تحديث هام .. قلب ميت

تحديث هام : اكيد كلكم تابعتم المجزره اللي حصلت في غزه , مش عارف الواحد يقول ايه , المره ده البشاعه تجاوزت كل الحدود, البوست ده كان بيتكلم عن قلب ميت واحنا لو بصينا علي المجزره المستمرة الحدوث في غزه انلاقي مفيش اكتر من القلوب الميته , قلوب اسرائيليه ميته مش بيهتزليها جفن وهي بتصوب قذائفها علي اطفال ونساء ملهمش اي ذنب ... قلوب حكام عرب ماتت من كتر الجبن اللي ماليها بتشوف دماء عربيه بتنزف وبتصرخ تستنجد ولا كانها شافت او سمعت ...وفي قلوب تانيه من كتر الظلم اللي بيحصل ده اتتعلم انها مترحمش حد اتنتقم لابعد مدي , الظلم والذل والمهانه اتخليها قلوب ميته بجد


تحديث : هو البوست مش بيعبر عن تجربه شخصيه حصلت ليا حديثا لكن حالات كتير بنقابلها في الدنيا بتخلي كل واحد فينا يتمني ولو مره انه ميكنش عنده قلب عشان يقدر يتحمل تقلبات القلوب وتقلبات الايام , بس انا برده شايف انسان من غير قلب مش انسان بل اقرب لوحش اسطوري زي الموجودين في قصص الاساطير الاغريقيه

قلب بلا مشاعر بلا احاسيس لا يحب او يشتاق او يشعر باللهفه والحنين, لا يتالم ولا يتوجع بسبب احد او يبالي باحد , تلك امنيه للبعض ممن يعانون من افراط المشاعر بين جوانحهم ,فهم يتصورون ان معاناتهم ستنتهي لو سكن هذا النبض بين عروقهم للابد وصار ذلك الموجود بين ضلوعهم مجرد جثة قلب ميت..

فتبدو مشكلتهم ان بعض من يحبونهم يروا في فيض مشاعرهم ولهفتهم عليهم ضعف فيقابلوا حبهم هذا ببرود مشاعر ولامبالاه , بل ويتعمدوا جرحهم ويقابلوا كل تسامح منهم بمزيد من الجراح بل احيانا التلذذ بوجعهم هذا في ساديه عجيبه


اذا ما علينا ان نفعل هل نترك قلوبنا تنزف في الم ووجع ونموت عشرات المرات كلما التقت عيوننا المتلهفه المشتاقه بعيونهم الزجاجيه البارده ؟؟؟؟؟ ..


ام نعلم قلوبنا بعض القسوه , فنعامل الاخرين بمثل مشاعرهم وسلوكهم نحونا حتي لا نستمر في عطائنا لقلوب لا تستحقها تقابل عطائنا بسخاء بنفس السخاء لكن من الالم .. فتجئ اللحظة التي تفقد قلوبنا اي قدره ان تعطي حتي عندما تقابل ما يستحق مشاعرها لانه ببساطه قد نفذ رصيدها من المشاعر الانسانيه فتصير قلوبنا ارض جدباء ميته لاتنبت فيها الزهور



بالتاكيد يجب ان نظهر مشاعرنا لمن نحب لكن مع تحكم اكبر في قلوبنا حتي نتاكد ان ذلك الشخص يستحق كل تلك المشاعر الجميله فنزرع بذرة الحب في ارض خصبه سخية العطاء والحب بلا حدود